يدين التحالف السوري الديمقراطي بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت البعثات الدبلوماسية العاملة في سوريا، لما تمثّله هذه الأعمال من انتهاكٍ واضحٍ وصريحٍ للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تنظّم العمل الدبلوماسي، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. كما يرى التحالف أن مثل هذه الاعتداءات لا تخدم أي مطلب وطني أو شعبي، بل تسيء إلى صورة سوريا وتعرّض مصالحها السياسية والاقتصادية لمخاطر جسيمة.
ويؤكد التحالف على ضرورة التزام السلطات الأمنية بالتحقيق في هذه الحوادث وملاحقة من يثبت عليهم ارتكاب ما يخلّ بالمبادئ المذكورة، ومحاكمتهم علناً.
وفي هذا السياق، يؤكد التحالف تمسّكه الكامل بحق المواطنين والمواطنات في التعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية بحرية، بما في ذلك حق التظاهر السلمي والاحتجاج المدني. غير أن التحالف يشدد على أن ممارسة هذا الحق يجب أن تبقى ضمن الأطر السلمية والقانونية، ومن دون اللجوء إلى العنف أو استهداف الأفراد والمؤسسات العامة أو الخاصة، بما في ذلك البعثات والمنظمات الدولية.
كما يوضح التحالف أن المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عن حماية البعثات الدبلوماسية تقع على عاتق الحكومة السورية، بوصفها الدولة المضيفة، وأن أي تقصير في أداء هذه المهمة الأساسية يشكل إخلالًا بالتزاماتها الدولية. ويحذر التحالف من أن استمرار مثل هذا التقصير ستكون له آثار سلبية مباشرة على مصالح سوريا، ولا سيما في ما يتعلق بتحويلات السوريين والسوريات العاملين والعاملات في الخارج، والتي تشكل موردًا حيويًا لشرائح واسعة من المجتمع، إضافة إلى تأثيره السلبي على مناخ الاستثمار، في وقت تسعى فيه البلاد إلى جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية للمساهمة في التعافي الاقتصادي.
وانطلاقًا من ذلك، يدعو التحالف السوري الديمقراطي الحكومة السورية إلى القيام بمسؤولياتها كاملةً في حماية البعثات الدبلوماسية وضمان أمنها، بالتوازي مع احترام وصون الحقوق الأساسية للمواطنين والمواطنات، وفي مقدمتها حرية التعبير والتجمع السلمي. ويؤكد التحالف أن تحقيق هذا التوازن هو شرط أساسي لبناء دولة قانون، وتعزيز الثقة الداخلية والخارجية بسوريا، وحماية مصالحها الوطنية على المدى القريب والبعيد.
التحالف السوري الديمقراطي