يعرب التحالف السوري الديمقراطي عن قلقه العميق من استمرار نهج التعيينات الإدارية والدبلوماسية القائم على منطق القرب والولاء، سواء في المرحلة السابقة أو في المرحلة الراهنة، في لحظة يفترض أن تؤسس لقطيعة واضحة مع ممارسات الماضي، لما يحمله هذا النهج من آثار سلبية على مسار الانتقال السياسي وبناء دولة المؤسسات.
إن الإشكالية لا تتعلق بتعيين محدد بالذات، بل باستمرار غياب معايير واضحة للكفاءة والخبرة والتدرج المهني، في ظل ضعف آليات الرقابة والمحاسبة. وفي هذا السياق، يشكل قرار تكليف نجل وزير الأوقاف بمهام القائم بأعمال السفارة السورية في برلين مثالاً صارخاً يعكس هذا النهج، بغض النظر عن التقييم الشخصي للمعني بالقرار، ولا سيما لما يحمله من دلالات تتجاوز الشخص إلى الرسالة السياسية الموجهة للسوريين في الداخل والخارج.
يرى التحالف أن هذا الأسلوب في إدارة التعيينات يعيد إنتاج ممارسات الماضي، ويهمش الكفاءات، ويقوض الثقة العامة بمؤسسات الدولة، كما يبعث برسالة سلبية مفادها أن منطق الدولة لم ينتصر بعد على منطق الشبكات والعلاقات، وهو ما ينعكس سلباً على فرص نجاح المرحلة الانتقالية.
وعليه، يدعو التحالف إلى اعتماد معايير شفافة وملزمة في التعيينات، وإرساء آليات رقابة ومحاسبة مستقلة، وفتح المجال أمام الكفاءات والخبرات السورية للمشاركة في إدارة الشأن العام، ولا سيما الدبلوماسيين المهنيين الذين انحازوا مبكراً إلى تطلعات السوريين وراكموا خبرة مؤسساتية يمكن أن تسهم في إعادة بناء السلك الدبلوماسي على أسس وطنية ومهنية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لبناء دولة المواطنة والمؤسسات، وترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع.
التحالف السوري الديمقراطي