يتابع التحالف السوري الديمقراطي باهتمام بالغ نبأ إلقاء القبض على أمجد يوسف، المسؤول عن مجزرة التضامن، ويشارك السوريات والسوريين فرحتهم بهذه الخطوة التي تمثل جزءاً من العدالة المنتظرة، ورسالة واضحة بأن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن مرتكبيها سيظلون عرضة للمساءلة أينما كانوا.
ويثمّن التحالف الجهود الحقوقية والإعلامية والأكاديمية التي أسهمت في كشف الحقيقة وتوثيق هذه الجريمة، لما لذلك من أهمية بالغة لكل السوريات والسوريين الساعين إلى العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب، وفي مقدمتها العمل الذي قامت به أنصار شحود، بالتعاون مع البروفيسور Uğur Ümit Üngör، في توثيق المجزرة وتسجيل اعترافات المتهم، بما ساهم في فضح الجريمة ووضعها أمام الرأي العام.
إن ما جرى يشكل بارقة أمل لعائلات الضحايا والناجين، ولكل السوريات والسوريين الذين ما زالوا يطالبون بالحقيقة والإنصاف، ويؤكد أن مسار العدالة، وإن تأخر، يظل ممكناً حين تتوافر الإرادة السياسية والقانونية والحقوقية اللازمة لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
ويشدد التحالف السوري الديمقراطي على أن هذه الخطوة، على أهميتها، يجب ألا تبقى معزولة، بل ينبغي أن تكون بداية لمسار شامل للعدالة والمساءلة يطال جميع المتورطين في جرائم القتل والتعذيب والإخفاء القسري والمجازر التي ارتُكبت بحق السوريات والسوريين، بما في ذلك الجرائم والانتهاكات التي شهدتها المرحلة الأخيرة.
كما يجدد التحالف مطالبته بكشف مصير جميع المختطفين والمغيبين قسراً، ومن بينهم الثوار رزان زيتونة، سميرة الخليل، وائل حمادة، وناظم حمادي، والعمل الجاد لتحديد المسؤولين عن اختفائهم وتقديمهم إلى العدالة، باعتبار الإخفاء القسري جريمة مستمرة لا تسقط بمرور الزمن.
ويؤكد التحالف على وجوب أن تجري محاكمة المتهمين الذين تم إلقاء القبض عليهم بارتكاب الجرائم الجسيمة بصورة علنية وشفافة، ووفق أعلى معايير المحاكمة العادلة، وبمشاركة قضاة وخبراء متخصصين في القانون الجنائي الدولي، بما يضمن حقوق الضحايا ويضمن الوصول إلى جميع المتورطين بدماء السوريات والسوريين.
إن بناء سوريا حرة وديمقراطية يمر عبر إنهاء الإفلات من العقاب، وترسيخ مبدأ المساءلة، وصون حق السوريات والسوريين في الحقيقة والإنصاف والعيش الآمن الكريم.
التحالف السوري الديمقراطي