يتقدم التحالف السوري الديمقراطي بأصدق مشاعر التضامن والتعاطف مع أهالينا في دير الزور والرقة، ومع العائلات المتضررة والمنكوبة، ويثمن الجهود التي تبذلها وزارة الطوارئ في الاستجابة وإغاثة المتضررين، مع التأكيد أن حجم الكارثة وما خلّفته من أضرار يستدعي استجابة أكثر سرعة وفاعلية وتنسيقاً، ترتقي إلى حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الأهالي.
ويتابع التحالف السوري الديمقراطي بقلق بالغ الكارثة الإنسانية التي تضرب دير الزور والرقة نتيجة الفيضانات وارتفاع منسوب المياه، وما خلفته من غرقٍ للبيوت والمخيمات والمزارع، وانقطاع طرق، وخسائر موجعة طالت الأهالي الذين أنهكتهم سنوات الحرب والفقر والتهميش.
كأن الشرقية لا يكفيها ما عانته من نزوحٍ ودمارٍ وفقدان، حتى تأتي الكارثة هذه المرة على هيئة ماء، لتكشف مرة أخرى هشاشة البنية الخدمية، وغياب الاستجابة الكافية، وتراكم الإهمال عبر سنوات طويلة.
إن المسؤولية عن هذه المأساة لا تقع على جهة واحدة؛ فهي نتاج عقود من التهميش، وسياسات مائية غائبة، وإرث ثقيل من الإهمال، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية السلطة الحالية التي لا يكفي أن ترث الكارثة، بل عليها أن تواجهها عبر حماية المدنيين، وإغاثة المنكوبين، وتأمين البنى الأساسية، والعمل الجدي لحماية الحقوق المائية السورية ومنع تكرار المأساة.
كما يرى التحالف أن من حق السوريين معرفة ما إذا وُجدت تحذيرات مسبقة والإجراءات التي اتخذت للتعامل معها، ولماذا لم تُحمَ المناطق المهددة بشكل كافٍ. فهذه الكارثة تطرح تساؤلات جدية حول كفاءة إدارة الأزمة والاستجابة لها، ما يستدعي شفافية كاملة وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم خبراء وممثلين من أبناء المناطق المتضررة لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار المأساة.
إن دير الزور والرقة ليستا هامشاً في هذا الوطن، ولا خزاناً للثروات يُستنزف ويُنسى أهله. فحياة الناس وكرامتهم يجب أن تكون أولوية، ولا مساحةً مستباحة تُستنزف ثرواتها ويُترك أهلها يواجهون الكوارث وحدهم.
التحالف السوري الديمقراطي